١٤١٧١ - حدثنا محمَّد بن إسحاق، ثنا أبي، ثنا رَوْح بن عُبادة، ثنا سعيد بن أبي عَروبة، عن قَتادة، عن أبي أيُّوبَ (١) ، عن عبد الله بن عَمرو، قال: إن أهلَ النار لَيَدْعُونَ مالكًا فلا يُجيبُهم أربعينَ عامًا، ثم ⦗٣٥٣⦘ يقول:{إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ}(٢) . ثم يَدْعُونَ ربَّهُم فيقولون:{رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ *}(٣) ، فلا يُجيبُهُم مِثْلَ الدنيا، ثم يقولُ:{اخْسَأُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ}(٤) ، ثم يَأْيَسُ القَومُ (٥) ، فما هُوَ إلَاّ الزَّفيرُ والشَّهيقُ، تُُشْبِهُ أصواتُهُم أصواتَ الحَمير؛ أوَّلُها شَهيقٌ وآخِرُها زَفيرٌ.
[١٤١٧١] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (١٠/٣٩٦) ، وقال: «رواه الطبراني، ورجاله رجال الصحيح» . ورواه نعيم بن حماد في روايته لـ"الزهد" لابن المبارك (٣١٩) إلا أنه سقط أول الإسناد، فجاء أوله: «عن سعيد بن أبي عروبة» به. ورواه ابن أبي حاتم (١٤٠٤٧) ، والبغوي في "شرح السنة" (٤٤٢٠) ؛ من طريق عبد الله بن المبارك، عن سعيد بن أبي عروبة، به. ورواه ابن أبي شيبة (٣٥١٢١) - ومن طريقه ابن أبي الدنيا في "صفة النار" (١٦٨) - عن حماد بن أسامة، وهناد في "الزهد" (٢١٤) عن عبدة بن سليمان، والطبري في "تفسيره" (٢٠/٦٤٩-٦٥٠) عن محمد بن بشار، والطبري أيضًا (٢٠/٦٥٠) ، والبيهقي في "البعث والنشور" (٦٤٨ و٦٤٩) ؛ من طريق يزيد بن زريع، والدينوري في "المجالسة" (٢٢٩٣) من طريق معاذ بن معاذ العنبري، والحاكم في "المستدرك" (٢/٣٩٥) و (٤/٥٩٨) من طريق عبد الوهاب بن عطاء؛ جميعهم (حماد بن أسامة، وعبدة، ومحمد بن بشار، ويزيد بن زريع، ومعاذ العنبري، وعبد الوهاب) عن سعيد بن أبي عروبة، به. ورواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٣/٤٩) ، والطبري في "تفسيره" (١٧/١٢٤) ؛ من طريق معمر، عن قتادة؛ أنه قال: بلغني أنهم ينادون مالكًا ... وذكر الحديث. (١) هو: يحيى، ويقال: حبيب بن مالك الأزدي المراغي. ⦗٣٥٣⦘ (٢) الآية (٧٧) من سورة الزخرف. (٣) الآية (١٠٧) من سورة المؤمنون. (٤) الآية (١٠٨) من سورة المؤمنون. (٥) في "مصنف ابن أبي شيبة": «فلم ينبس القوم بعد ذلك بكلمة» ، ونحوه في بعض مصادر التخريج الأخرى. وأَيِسَ منه يَأْيَسُ- كَسَمِعَ يَسْمَعُ-: قَنَط؛ وهي لغة في يَئِسَ منه يَيْأَسُ. وقيل: هو مقلوبٌ عنه وليس بلغةٍ. "تاج العروس" (أي س) .