١٣٩٧٦ - حدثنا عليُّ بن عبد العزيز، ثنا عارِمٌ أبو النعمان (١) ، ثنا حمَّاد بن زيد، ثنا أنس بن سيرين، قال: قلتُ لابن عمر: أرأيتَ الركعَتَين قبل صلاةِ الغَدَاة؛ أُطِيلُ فيهما القراءةَ؟ قال: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يصلِّي من الليلِ مَثْنَى مَثْنَى ويُوتِرُ بركعة. فقلتُ: إني لَسْتُ عن ذلك أسألُكَ! قال: إنك لضَخْمٌ، أَلَا تدَعُني أَستَقْرِئُ لك الحديثَ (٢) ؟! ⦗٢٣٩⦘ كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُصلِّي من الليل مَثْنَى مَثْنَى ويوترُ بركعة، ويصلِّي ركعَتَين قبل صلاة الغَداة، كأنَّ الأذانَ بأذُنَيه. قال حمَّاد: أي سُرْعَةً (٣) .
[١٣٩٧٦] رواه البخاري (٩٩٥) عن عارم محمد بن الفضل، به. ورواه الطيالسي (٢٠٣٠) عن حماد بن زيد، به. ورواه مسلم (٧٤٩) عن أبي كامل فضيل بن الحسين الجحدري وخلف بن هشام، والترمذي (٤٦١) من طريق قتيبة بن سعيد، وابن ماجه (١١٤٤ و١١٧٤ و١٣١٨) ، والنسائي في "الكبرى" (٤٣٧) ، وابن خزيمة (١٠٧٣ و١١١٢) ؛ من طريق أحمد بن عبدة، وأبو يعلى (٥٧٦٨ و٥٧٦٩) من طريق أبي الربيع الزهراني؛ جميعهم (أبو كامل، وخلف، وقتيبة، وأحمد بن عبدة، وأبو الربيع) عن حماد بن زيد، به. (١) هو: محمد بن الفضل السدوسي. (٢) قال النووي: «قوله: «إنك لضخم» إشارة إلى الغباوة والبلادة وقلة الأدب؛ قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم غالبًا؛ وإنما قال ذلك لأنه قطع عليه الكلام وعاجله قبل تمام حديثه. وقوله: «أستقرئ لك الحديث» هو بالهمزة من القراءة، ومعناه: أذكره وآتي به على وجهه بكماله» اهـ. "شرح النووي على صحيح مسلم" (٦/٣٣) ، وانظر: "مشارق الأنوار" (١/٣٣) ، (٢/١٧٥، ٣٦٣) . ⦗٢٣٩⦘ (٣) قوله: «كأنَّ الأذانَ بأذُنَيه» قال القاضي عياض: يريد تعجيله بهما، والأذان هنا: إقامة صلاة الصبح، وقد فسره في الحديث بنحوٍ من هذا فقال [يعني: حمادًا] أي: بسرعة. اهـ. "مشارق الأنوار" (١/٢٥) ، وانظر: "شرح النووي على صحيح مسلم" (٦/٣٣-٣٤) .