١٣٩٥٥ - حدثنا عبدُالله بن محمَّد بن عُزَيْزٍ المَوْصلي، ثنا غسَّان بن الربيع، ثنا جعفر بن مَيْسَرة، عن أبيه، عن ابن عمر؛ أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم مرَّ يَوْمًا بين قُبورٍ، ومعه جَريدةٌ رطبةٌ، فشقَّها باثْنَين (١) ، ووضعَ واحدةً على قَبْر والأُخرى على قَبْرٍ آخَرَ، ثم مضى، فقُلنا: يا رسولَ الله، لِمَ فعلتَ ذلك؟ فقال:«أَمَّا أَحَدُهُمَا فَكَانَ يُعَذَّبُ في النَّمِيمَةِ، وأَمَّا الآخَرُ فَكَانَ لَا يَتَّقِي البَوْلَ، ولَنْ يُعَذَّبَا مَا دَامَتْ هَذِهِ رَطْبَةً» .
[١٣٩٥٥] ذكره الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٣/٥٦-٥٧) وعزاه للمصنف في "الكبير"، وذكره في (١/٢٠٨) وعزاه للمصنف في "الأوسط"، وقال في (٣/٥٦-٥٧) : «رواه الطبراني في "الكبير"، وفيه جعفر بن ميسرة؛ وهو ضعيف» . وقد رواه المصنف في "الأوسط" (٤٣٩٤) بهذا الإسناد، وقال: «لا يُرْوى هذا الحديثُ عن ابن عمر إلا بهذا الإسناد» . (١) كذا في الأصل، وفي "الأوسط" للمصنِّف: «باثنتين» وكذا في "مجمع الزوائد"، وهو الجادة. والمراد بهما: الشِّقَّتَيْنِ؛ والشِّقَّةُ: ما شُقَّ مستطيلاً من العصا والثوب وغيره من الخشب، ويؤيده قوله بعدُ: «واحدةً ... والأخرى» . وقوله في الأصل: «باثنين» يتجه تذكيره بالحمل على المعنى، على أن كل واحدة من الشقتين: ⦗٢٢٧⦘ نصفٌ؛ فكأنه قال: فشقها نصفين. والباء زائدة على كلٍّ. وانظر في الحمل على المعنى: التعليق على الحديث [١٣٦٦٦] ، وانظر في زيادة الباء: التعليق على الحديث [١٣٩٣٣] .