١٣٩٤٨ - حدثنا محمَّد بن النَّضْر الأزْدي، ثنا معاوية بن عمرو، ثنا زائدة (١) ، ثنا أبو حَصِين (٢) ، عن سعد بن [عُبَيْدَةَ](٣) ، قال: أتى رجلٌ إلى ابن عُمَر فسأله عن عليٍّ؟ فذكر أحسنَ عَمَلِهِ، ثم قال: ⦗٢٢٢⦘ هذلكَ (٤) بيتُه أوسَط بيوتِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، أو وَسَطَ بيوت النبيِّ صلى الله عليه وسلم- شَكَّ أبو حَصِين- ثم قال له ابنُ عمر: إني لأراكَ يَسُوءُكَ؟! قال: أجَلْ، فقال ابنُ عمر: أبْعَدَكَ الله [وأَرْغَمَ](٥) بأنفك، ثم قال: اخْرُج (٦) .
[١٣٩٤٨] رواه ابن أبي شيبة (٣٢٥٧٨) ، والبخاري (٣٧٠٤) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٣٩/٤٩٨) ؛ من طريق الحسين بن علي الجعفي، عن زائدة بن قدامة، به. ورواه ابن أبي شيبة (٣٢٦٠٣) ، والنسائي في "الكبرى" (٨٤٣٨) ؛ من طريق عطاء ابن السائب، عن سعد بن عبيدة، به. وانظر الحديث [١٣٧٦٠] . (١) هو: ابن قدامة. (٢) هو: عثمان بن عاصم الأسدي. (٣) في الأصل: «عبيد» ، وانظر الحديث السابق، والأحاديث التالية. ⦗٢٢٢⦘ (٤) كذا في الأصل؛ باجتماع «ها» التنبيه مع لام البُعد في اسم الإشارة «ذا» . وعند البخاري وابن عساكر: «هو ذاك» . قال أبو حيان في "ارتشاف الضرب" (٢/٩٧٦) : «فإن كان اسم الإشارة باللام أو بما يقوم مقامها مما يستعمل في الرتبة البُعدى، فلا تدخل عليه «ها» التنبيه؛ لا يقال: «هذالك» ، ولا «هاتالك» ، ولا «هاتلك» ، ولا «هاتيلك» ، ولا «هاذانك» ، ولا «هاتانيك» ، ولا «هاأولالك» ، وملخصه أن «ها» التنبيه لا تكون فيما استعمل في الرتبة البعدى» . اهـ. وقد قيل في اللام: إنها زيدت عوضًا من «ها» التنبيه، فلا يجتمعان؛ لئلا يجمع بين العوض والمعوض عنه، لكن ورد في كلامهم الجمع بين العوض والمعوض عنه - فيما ذهب إليه بعض العلماء - في قول الفرزدق [من بحر الطويل] : هما نَفَثَا في فِيَّ مِن فَمَوَيْهِمَا ................ فجمع في كلمة «فمويهما» بين الواو والميم التي هي بدل عنها؛ لأن أصل «فم» عندهم: «فوه» . فلعل ما وقع هنا في الأصل من هذا القبيل؛ فجمع بين «ها» التنبيه ولام البعد. وانظر: "الخصائص" (٣/١٤٦-١٤٧) ، و"سر صناعة الإعراب" (١/٤١٦-٤٢٠) ، و"اللباب في علل البناء والإعراب" (١/٤٨٧) . (٥) في الأصل: «وإن رغم» ، والمثبت من مصادر التخريج، إلا أن عبارة النسائي والموضع الثاني من "مصنف ابن أبي شيبة" مختلفة؛ ففيهما: أن الرجل قال لابن عمر: فإني أبغضه. قال ابن عمر: أبغضك الله. وعبارة سائر مصادر التخريج: «أرغم الله بأنفك» ليس فيها: «أبعدك الله» . وقوله: «أرغم بأنفك» أو «أرغم الله بأنفك» الباء فيه زائدة داخلة على المفعول به، والجادة كما وقع في بعض روايات البخاري: «أرغم الله أنفك» ، والمعنى: أوقع الله بك السوء، واشتقاقه من السقوط على الأرض فيلصق الوجه بالرَّغام وهو التراب. وانظر: "مشارق الأنوار" (١/٧٢) ، و"فتح الباري" (٧/٧٣) . وانظر في زيادة الباء: التعليق على الحديث [١٣٩٣٣] . (٦) في بعض المصادر: «انطلق فاجهد عليَّ جهدك» .