١٤٩٧٢ - حدثنا محمد بن عبد الله الحضرميُّ، قال: دثنا عبد الله ابن حمادٍ الحضرميُّ، قال: دثنا أبو أسامةَ (١) ، ح. ⦗٣٤١⦘
ودثنا إبراهيم بن نائلةَ الأصبهانيُّ، قال: دثنا محمد بن أبي بكرٍ المقدَّميُّ؛ قالا (٢) : دثنا أزهرُ (٣) ؛ كلاهما (٤) عن ابن عونٍ، عن محمد بن سيرينَ، عن قيس بن عُبََادٍ، قال: دخلتُ مسجدَ المدينةِ، فجاء رجلٌ فصلى ركعتين، فتَجَوّزَ فيهما، عليه أثرٌ من الخشوعِ، فقال رجلٌ: مَن سَرَّهُ أن ينظرَ إلى رجلٍ من أهلِ الجنةِ فلينظرْ إلى هذا. فاتَّبعتُهُ فأخبرتُهُ، فقال: سبحانَ اللهِ! ما يَنبغي لأحدٍ أن يقولَ ما لا يعلمُ، وسأُحدِّثُكَ لِمَ ذلك؛ إني رأيتُ رؤيا فقصصتُها على النبيِّ صلى الله عليه وسلم؛ رأيتُ كأني في روضةٍ- فذكر من سَعتِها وحسنِها وخضرِها- وفي وَسَطِها عمودٌ من حديدٍ، أسفلُهُ في الأرضِ، وأعلاه في السماءِ، في رأسِهِ عُروةٌ، فقال لي: اصعدْ، فقلتُ: لا أستطيعُ، فأتاني [مِنْصَفٌ](٥) فقال [بِثِيَابِي](٦) من خَلفي فصرتُ في أعلاها، فقال: استمسكْ، فاستيقظتُ، وإنّها لفي يدي، فقصصتُها على رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، فقال:«الرَّوْضَةُ: الإِسْلَامُ، وَالعَمُودُ: عَمُودُ الإِسْلَامُ، وَالعُرْوَةُ: الوُثْقَى، فَأَنْتَ عَلَى الإِسْلَامِ» . فإذا هو عبدُالله بن سلامٍ.
[١٤٩٧٢] رواه البخاري (٣٨١٣ و٧٠١٤) عن عبد الله بن محمد، وأبو عوانة في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" (٦/٦٨٤-٦٨٥) - والبيهقي في "دلائل النبوة" (٧/٢٨) ؛ من طريق عبد الملك بن محمد أبي قلابة الرقاشي؛ كلاهما عن أزهر السمان، به. ورواه ابن سعد في "الطبقات" (٥/٣٨٣-٣٨٤/ط. علي محمد عمر) ، وأحمد (٥/٤٥٢ رقم ٢٣٧٨٧) ، والبيهقي في "دلائل النبوة" (٦/٤٦١-٤٦٢) ، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" (٢٩/١٢٢-١٢٣) ؛ من طريق إسحاق بن يوسف الأزرق، والبخاري (٣٨١٣ و٧٠١٤) ، ومسلم (٢٤٨٤) ؛ من طريق معاذ بن معاذ العنبري، وأبو عوانة في "مسنده"- كما في "إتحاف المهرة" (٦/٦٨٤-٦٨٥) - من طريق النضر بن شميل، والحاكم في "المستدرك" (٤/٣٩٤) من طريق مسعدة بن اليَسع؛ جميعهم (إسحاق بن يوسف، ومعاذ العنبري، والنضر، ومسعدة) عن عبد الله بن عون، به. وانظر الحديث السابق. (١) هو: حماد بن أسامة. ⦗٣٤١⦘ (٢) كذا في الأصل، وهو مشكل؛ فإنه ليس هناك سوى راوٍ واحد، وهو المقدَّمي، فإما أن يكون ما وقع هنا خطأ، وصوابه: «قال» ، أو يكون هناك سقط في الإسناد، وقد يرجح هذا الاحتمال: أننا لم نجد للمقدمي رواية عن أزهر، ولا مَنْ نص على أنه روى عنه. (٣) هو: ابن سعد السمان. (٤) أي: أبو أسامة وأزهر. (٥) في الأصل: «منصب» ، والتصويب من الحديث السابق ومصادر التخريج. وانظر تفسيرها في التعليق على الحديث السابق. (٦) في الأصل: «بقفاي» ، والتصويب من مصادر التخريج. وقوله: «فقال ... » إلخ؛ أي: دفعني من خلفي، وهو من إطلاق القول على الفعل. وانظر التعليق على الحديث [١٤٤٤١] .