ولكن ما أسعى لمجدٍ مؤثلٍ ... وقد يدرك المجد المؤثل أمثالي
فأخبر ببعد همته وقدره في نفسه. ومن أمثالهم في نحو هذا قولهم: يكفيك ما بلغك المحلاَّ.
ومنه قول الشاعر:
من شاء أن يكثر أو يقلا ... يكفيه ما بلغه المحلاَّ
قال أبو عبيد: في هذا مثل في الأول من التأويلين اللذين ذكرنا. ومن أمثالهم في هذا الباب قول الحطيئة:
دع المكارم لا ترحل لبغيتها ... واقعد فإنك أنت الطاعم الكاسي
ويروى: فأنت لعمري طاعم كاسي يقول: قد رضيت من المكارم بأن لا تفضل على أحد إلاّ ما تنفق عليك في طعامك وكسوتك، ومثله قول الآخر:
إني وجدت من المكارم حببكم ... أن تلبسوا حر الثياب وتشبعوا
فإذا تُذُوكرت المكارم مرةً ... في مجلس أنتم به فتقنعوا
ويقال في مثل تتكلم به العوام من الناس: من أنفق ماله على نفسه فلا يتحمد به إلى الناس.
[باب العادة من الجود والخير يعودها الرجل الناس]
قال أبو زَيد: من أمثالهم في هذا:
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.