إن أقدم من نص على الكتاب ونسبة لأبي عبد الله الخطيب، هو أبو مسلم محمد بن علي الأصبهاني ت (٤٥٩) ، وهذا التريخ قريب إلى وفاة المصنف ت ٤٢٠ بتسعة وثيلاثين عاما كما يظهر ذلك من تاريخ وفاتهما.
ويذكر لنا ذلك محمود بن حمزة الكرماني ت ٥٠٥ هـ في كتابين شهيرين من كتبه، هما: غرائب التفسير وعجائب التأويل، والبرهان في متشابه القرآن.
الكتاب الأول: غرائب التفسير وعجائب التأويل (١٧١) ، ولقد قدمت هذا الكتاب في الذكر، لأنه ألف قبل البرهان في متشابه القرآن، كما أشار إلى ذلك مؤلفه الكرماني في مقدمة البرهان، حيث
قال: فإني بحمد الله قد بينت ذلك كله بشرائط في كتاب لباب التفسير (١٧٢) ، وكتاب غرائب التفسير وعجائب التأويل، مشتملا على أكثر ما نحن بصدد، ولكني فردت هذا الكتاب (١٧٣) لبيان المتشابه..