الآية الثامنة منها
قوله عز وجل: ( ... أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)
، وقال في سورة العنكبوت: (أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧) .
للسائل أن يسأل فيقول: ما بال الآية من سورة النحل زيد فيها (هم)
وخلت منها الآية من سورة العنكبوت؟
والجواب أن يقال: إن الكلام في سورة النحل قد نقل عن الخطاب الذي
يصلح لغير الكفار إلى الإخبار عنهم، وهو قوله: (وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ... )
، ثم انتقل الكلام عن الخطاب العام إلى الإخبار الخاص فقال: ( ... أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ (٧٢)
فأكدّ الكلام بقوله: (هم) لئلا يتوهّم أن هذا الإخبار خطاب، وهو بالتاء دون الياء، إذ لا فرق في الخطّ بينهما، ولم يكن كذلك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.