ما بينا صار ما بعدها محمولا على ما قبلها، فوجب عطف الثالثة عليه بالواو، لأن حجزه لا يعتد به، ولأن الفعل الذي هو:(سخر البحر) يقتضي إشراكه فيما دخل فيه ما قبله، ولأن (مواخر قد فصل قوله (فيه) بينها وبين قوله: (ولتبتغوا من فضله) فاجتماع هذه الأشياء أوجب اختيار الواو في هذا المكان في قوله: (ولتبتغوا) .
وأما تقديم:(مواخر) في هذا المكان على قوله: (فيه) فلقوة حكم الفعل الذي اعتد الله تعالى بذكره على عباده في هذه الآية، لأنها مصدرة بقوله:(وهو الذي سخر البحر)