قوله تعالى:(.. ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها..)" البقرة: ١٨٧".
وقال في موضع آخر من هذه السورة:(.. تلك حدود الله فلا تعتدوها..)" البقرة: ٢٢٩".
للسائل أن يسأل فيقول: كيف اختص الموضع الأول بقوله) فلا تقربوها) والموضع الثاني بقوله: (فلا تعتدوها) ؟
الجواب أن يقال: الأول خرج على أغلظ الوعيد كما قال: (ولا تقربا هذه الشجرة..)"البقرة: ٣٥"، وإنما كان نهي عن أكلها لا عن الدنو منها، فخرج مخرج قول القائل- إذا نهى عن الشيئ وشدد الأمر فيه -: لا تقرب هذا الشيئ، وما أحسن ما قال النبي في المنع من مقاربة الحرام: " من رتع حول الحمى