للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غيره، فيخرج الكلام على حد من المعدلة والنصفة لا مذهب لأحد عنه، ويكون هذا أدعى له إلى التأمل والتدبر وأقرب له من التبصر، كما قال تعالى لتنبيه: (وإن كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون) يونس: ٤١، فهذا أيضا معلوم إلا أنه على سبيل تخليتهم مع النظر لأنفسهم والتبريء مما يعود بسوء العاقبة عليهم، وعلى هذا الحد: (لكم دينكم ولي دين) الكافرون: ٦، وهذا كثير، والقصد به مفيد كما بينا.

والوجه الثاني من الجواب عن السؤال الأول أن يقال: إن هذه الآية تبكيت للمعاندين من أهل الكتاب الذين ادعوا أن لزوم دينهم وشريعتهم مما أوجبه الأنبياء صلوات الله عليهم وسلامه على سلفهم وخلفهم، فاحتج عليهم بأن ما يدعونه

<<  <  ج: ص:  >  >>