والمراد بالجنات ما ذكره في سورة الرحمن حيث قال:(ولمن خاف مقام ربه جنتان) ، وبعده:(ومن دونهما جنتان) .
ثم قال:(وعيون) لما كان المعنى بالجنات البساتين التي لها ظلال، والظلّ والماء مطلوبان للعرب، ولكن ما ذرأ الله من النسم، قرن إلى الجنات العيون، كما قال:(إن المتقين في ظلال وعيون) ، وجعل ذلك بإزاء ما يعذب به أهل النار، حيث يقول (يوم هم على النار يفتنون) ،. أي: يحرقون ليزول عنهم الخبثُ، وكلهم خبثٌ لا يخلص منهم ما يستغنى عن الإحراق،