قوله:(لئلا يلزم تركب الماهية من أجزاء لا تتناهى) أى وذلك مستحيل وفيه أن الاستحالة ليست مسلمة غاية الأمر أنه لا يمكن تعقلها بالكنه حينئذ.
قوله:(وإلا لم تتحتقق الأنواع) أى الحقيقية وقوله: ولا الأشخاص أى لأن تحققها فرع تحقق الأنواع وقوله: فلا تتحقق الأجناس أى لأن الجنس يجب اشتماله على الماهيات المختلفة بالحقيقة وهى الأنواع فإذا لم تتحقق الأشخاص لم تتحقق الأنواع فلا تتحقق الأجناس واعترض قوله وإلا لم تتحقق الأنواع والأشخاص بأنه إن أراد لم يتحقق شئ منها فالملازمة ممنوعة لأنه لا يلزم من رفع الإيجاب الكلى الذى هو كل سلسلة من الأجناس المترتبة المتنازلة لا بد أن تنتهى إلى الأسفل السلب الكلى وإن أراد لم يتحقق جميع ذلك فلا يتنافى تحقق البعض فالملازمة مسلمة، ولا نسلم بطلان التالى لجواز أن ينضم إلى الجنس العالى كالجوهر فصل يحصله نوعًا حقيقيًا كالعقل نوع حقيقى لما تحته من العقول وفصل آخر كقابل الأبعاد جنسًا متوسطًا كالجسم ثم ينضم إلى هذا الجنس المتوسط فصل يجعله نوعًا وفصل آخر يجعله جنسًا متوسطًا وهكذا إلى غير النهاية فتتحقق الأنواع والأشخاص بلا انتهاء إلى الجنس الأسفل ويمكن أن يجاب بأن المدعى وجوب انتهاء سلسلة الأجناس المترتبة المتنازلة من الأعلى إلى الأسفل فى تحقق الأنواع والأشخاص لا وجوب الانتهاء بالقياس إلى كل ما يندرج تحت الأعلى والجوهر وإن كان جنسًا عاليًا بالقياس إلى الأجناس المندرجة تحته لكنه مفرد بالقياس إلى العقل والجسم وإن كان متوسطًا بالقياس إلى ما تحته من الأجناس لكنه أسفل بالقياس إلى النوع المفروض. اهـ من حاشية أفضل الدين.
قوله:(ترديده فى الأحكام) أى فى لفظ الأحكام الواقع فى تعريف الفقه حيث ردده بين البعض والكل وأورد ذلك اعتراضًا على تعريف الفقه وقد صحح بعضهم ما قاله السعد بناء على أن الظاهر من اللام الاستغراق وحمله على الجنس بعيد، وأما التأييد بالترديد فليس بتأييد لأن الترديد وقع سؤالًا على تعريف الفقه ومن عادة السائل التعرض لكل محتمل وإن كان بعيدًا وأما تأييده بعبارة المنتهى فذلك تأييد ظاهرى وفي الحقيقة المراد من بعض البسائط هو الأنواع فيكون قوله: والبسائط بالعكس معناه جميع البسائط التى هى أنواع بالعكس فتكون القضية كلية.