الحدث لأنه محل الإلزام إذ لا نزاع فى ارتفاع أحدهما دون الآخر فى القتل.
قوله:(والجواب منع أنه لم يقع) قولكم لو وقع لعلم لكن لم يعلم قلنا ممنوع قولكم لو علم لنقل إذ لا طريق لهذا العلم سواه لكن لم ينقل قلنا ممنوع فإن فى الصورة المذكورة من القتل والحدث العلل متعددة فمنع عدم النقل ناظر إلى كلام الإمام حيث قال ولو وقع لعلم ولكن لم ينقل من زمن النبى عليه السلام إلى زماننا من الصحابة والتابعين والسلف الصالحين أنهم أسندوا حكمًا واحدًا إلى علتين فإن زعم الإمام أن الحكم أيضًا متعدد احتاج إلى إثباته ولا يتيسر فإن اكتفى بأنه يجوز أن يكون الحكم متعددًا كما ذهب إليه البعض لم يكفه لأنه فى معرض الاستدلال على امتناع التعدد وعلى أن الحكم فى صورة تعدد العلل متعدد.
قوله:(والمختار أن كل واحدة علة مستقلة) يعنى حقيقة لا مجازًا كما سبق وإلا لكان هذا مذهب القائلين بأن كل واحدة جزء والعلة هى المجموع.
قوله:(ويظهر مقصود المقام. . . إلخ) محصله أنه يقول بالجواز عقلًا والامتناع شرعًا لا بالجواز شرعًا وعدم الوقوع كما توهم.