قوله:(لوجب جعل كل واحد منها جزءًا) إشارة إلى قوله وإلا لوجب جعلها أجزاء كلام مسوق على طريق التوزيع حيث جعل العلل أجزاء بمعنى أن كلًا منها جزء فيندفع ما قال العلامة أن قوله مرجع ضمير جعلها تعسفًا نعم عبارة المنتهى وهو وإلا لزم جعل كل واحد منها جزءًا أوضح.
المصنف:(فإذا انفردت يثبت الحكم بها فإذا تعددت تناقضت) الظاهر من كلام المصنف أن المجموع بيان لوجه كون العلة مستقلة وغير مستقلة إذا جاز تعددها بأنها حينما تكون وحدها يثبت الحكم بها وعند تعددها ولو لم تكن مجتمعة لا يثبت الحكم بذلك الغير لاستقلاله فيكون كل واحدة من العلتين مستقلًا وغير مستقل وهو تناقض وقد شرحه الشارح على أن قوله فإذا تعددت تناقضت وجه آخر وهو أنه عند الاجتماع فى زمن واحد ومحل واحد يحصل التناقض بين ثبوت الحكم بكل وعدم ثبوته بكل نظرًا لاستقلال العلة وعلى هذا فقوله فلا تناقض فى التعدد أى سواء كان من غير اجتماع أو مع الاجتماع.
الشارح:(ولولا الإجماع لوجب جعل كل واحد منها جزءًا) أى لامتناع التعليل بعلتين عنده.
قوله:(وفى هذا إشارة إلى دفع ما فى بعض الشراح. . . إلخ) أى فى جعل اجتماع المثلين لازمًا فى المعية والترتيب وتحصيل الحاصل لازمًا فى الترتيب اندفع ما فى بعض الشراح. . . إلخ.
قوله:(لكن لما كان يرد عليه أن هذا) وهو قوله لو جاز لما تعلقا بالترجيح إنما يتم إذا كان كل صالحًا للعلية يعنى لا يكون دليلًا على الامتناع إلا إذا كان كل واحد من المتعدد صالحًا للعلية وإلا فيجوز أن يكون الامتناع لعدم الصلاحية للعلية ذكر أن صحة الاستقلال من لوازم الترجيح.