«وأشار إلى صدره» وفي رواية للطبراني: «وأشار إلى القلب»(١)، وهذا من كلام الراوي.
قال الطيبي: لمَّا كانت التقوى: تَشُدُّ من عُقدة الأخوَّة الإسلامية, وتستوثق من عراها قال الله تعالى:{إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ}(٢) يعني: أنَّكم إن اتَّقيتم لم تحملكم التقوى إلا على التواصل والاِئتلاف والمسارعةِ إلى إماطة ما يَفْرُط منكم (٣)، وأنَّ مستقرَّ التقوى ومكانه: المضغة التي إذا صلحت صلح الجسد، وإذا فَسدت فَسَد الجسد، قال -تعالى-: {أُولَئِكَ الَّذِينَ امْتَحَنَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ لِلتَّقْوَى}(٤)؛
(١) لم أجدها عند الطبرانيِّ؛ لأنَّ مسند أبي هريرة رضي الله عنه ليس في المعجم الكبير الموجود، لكن نسبها العراقيُّ في تخريج الإحياء (٤/ ٥٠) إلى صحيح مسلمٍ، ولعلَّ قصده وجود لفظ: (وأشار إلى صدره) فهي التي في صحيح مسلمٍ. (٢) سورة الحجرات: (١٠). (٣) في (ب): ما يفرط منه. (٤) سورة الحجرات: (٣).