«لما فرغ تعالى من بيان الأمر بالشكر، شرع في بيان الصبر، والإرشاد إلى الاستعانة بالصبر والصلاة؛ فإن العبد إما أن يكون في نعمة فيشكر عليها، أو في نِقْمَة فيصبر عليها»(١).
قال ابن رجب - رحمه الله -: «بعد ذِكْرِ تحريم الطعام والشراب على الصائم بالنهار، ذَكَر تحريم أكل أموال الناس بالباطل؛ فإن تحريم هذا عام في كل زمان ومكان، بخلاف الطعام والشراب، فكان إشارة إلى أن من امتثل أمر الله في اجتناب الطعام والشراب في نهار صومه، فليمتثل أمره في اجتناب أكل الأموال بالباطل؛ فإنه مُحَرَّم بكل حال، لا يباح في وقت من الأوقات»(٢).