طريقة التعقيب على الخصم: وقد سبقت في بيان معنى منهج الاستدراك.
بتتبع جزئيات لإثبات حكم كلي: مستفادة من المعنى الاصطلاحي للاستقراء.
مخالفًا لحكمه في نفسه: أي هذا الاستقراء لإثبات حكم مخالف لحكم الخصم، وهذه المخالفة في نفس متعلق المستدرَك فيه.
أمثلة لاستدراكات استخدم فيها المنهج الاستقرائي:
• المثال الأول:
قال ابن رشد:"مسألة: ليس للاسم المشترك عموم لجميع ما يقال عليه وإن كان قد يرى ذلك بعضهم؛ مثل: حمل قوله تعالى: (أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ)[النساء: ٤٣/المائدة: ٦] على الأمرين جميعاً -أعني النكاح، واللمس بالجارحة التي هي اليد-، وهذا يتبين خلافه باستقراء كلام العرب؛ فإنهم ليس يطلقون في مخاطبتهم اسم (العين) مثلاً ويريدون به أن يفهم السامع عنهم جميع المعاني التي يقال عليها اسم (العين) "(١).
• بيان الاستدراك:
استدرك ابن رشد على القائلين بعموم المشترك باستقراء كلام العرب؛ حيث لم يطلقوا المشترك ويريدون به جميع المعاني.
• المثال الثاني:
قال الإسنوي: "القراءة الشاذة -كقراءة ابن مسعود في كفارة اليمين:{فصيام ثلاثة أيام متتابعات} - هل تنزل منزلة الخبر أم لا؟
والصحيح عند الآمدي (٢) وابن الحاجب (٣): أنه لا يحتج بها، ونقله الآمدي
(١) الضروري في أصول الفقه (ص: ١١١). (٢) يُنظر: الأحكام للآمدي (١/ ٢١٦). (٣) يُنظر: مختصر ابن الحاجب (١/ ٣٨١).