فقال: ما هذا الْحبْلُ؟ قالوا: هذا حبْلٌ لِزيْنَبَ (١)، فإذا فتَرَتْ تعَلَّقَتْ. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: لا، حلُّوهُ، لِيُصلِّ أحدكم نشَاطَهُ، فإذا فتَرَ فلْيَقْعُدْ" (٢).
• بيان الاستدراك:
استدرك - صلى الله عليه وسلم - على زينب - رضي الله عنها - فعلها، وأرشد إلى الصواب بالإقبال على العبادة بنشاط.
سبب الاستدراك: خطأ المستدرَك عليه.
نوع الاستدراك: استدراك تصحيح على الفعل.
وهذا الحديث مثال على استدراك تصحيح الفعل بالفعل والقول (٣).
أما تصحيح الفعل بالفعل فلأنه أمر بحل الحبل، وهذا فعل.
وأما تصحيح الفعل بالقول فقوله:«لِيُصلِّ أحدكم نشَاطَهُ، فإذا فتَرَ فلْيَقْعُدْ».
(١) المراد: أم المؤمنين زينب بنت جحش، وهذا الراجح، وهناك أقوال أخرى. يُنظر: فتح الباري (٣/ ٣٦). (٢) صحيح البخاري، ك: التهجد، ب: ما يُكْرهُ من التّشديد في العبادة، (١/ ٣٨٦/ح: ١٠٩٩)؛ صحيح مسلم، ك: صلاة المسافرين وقصرها، ب: باب أمر من نعَسَ في صلاته أو اسْتعْجَمَ عليه القرآن أو الذّكْرُ بأَن يرْقُدَ ... ، (١/ ٥٤١/ح: ٧٨٤). (٣) قال ابن حجر في شرحه للحديث: "وفيه إزالة المنكر باليد واللسان". يُنظر: فتح الباري (٣/ ٣٧).