عن حكم العقل على المقررة لأن الناقلة أثبتت حكمًا شرعيًا، والمقرر [ما](١) أثبت شيئًا ... ".
• المثال الخامس:
الرازي له في الأصول المحصول والمعالم، وقد اختلف قوله في المحصول عن المعالم في مسألة (تخصيص العموم بالقياس)؛ حيث قال في المحصول (٢): "يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس ... لنا أن العموم والقياس ... ".
وقال في المعالم (٣): "قال الأكثرون: تخصيص عموم القرآن بالقياس جائز، والمختار عندنا: أنه لا يجوز".
وقد علمنا أن المعالم صنفه بعد المحصول (٤)، وبالتالي ما جاء في المعالم فهو استدراك على المحصول.
قال الزركشي: "يجوز تخصيص عموم الكتاب والسنة المتواترة بالقياس عند الأئمة الأربعة ... واختاره الإمام فخر الدين في المحصول؛ ولذلك استدل على ترجيحه حيث قال: لنا أن العموم والقياس ... إلخ؛ لكنه اختار في المعالم المنع، وأطنب في نصرته، وهذا الكتاب موضوع لاختياراته، بخلاف المحصول فإنه موضوع لنقل المذهب، وتحرير الأدلة ... " (٥).
(١) ما بين المعقوفين من نسخة المطبعة الأميرية ببولاق مصر (٢/ ٤٠٥). (٢) (٦/ ٩٦ - ١٠٢). (٣) (٢/ ٣٨١). (٤) حيث أشار في المعالم إلى كتابه المحصول. يُنظر: مقدمة تحقيق شرح المعالم (١/ ٤٩). (٥) البحر المحيط (٣/ ٣٦٩ - ٣٧٠).