قال ابن رشد في مسألة (الحرام ضد الواجب): "والعجب من أبي حامد كيف جعل النظر في هذه المسألة في هذا لجزء من الكتاب"(١).
• بيان الاستدراك:
استدراك نقدي من ابن رشد على الغزالي في ترتيبه موضوعات المستصفى، ووضعه هذه المسألة في الجزء الأول من الكتاب المتضمن النظر في الأحكام.
وهذه المسألة يعبر عنها بعض الأصوليين - ومنهم الغزالي (٢) - بـ" الأمر بالشيء هل هو نهي عن ضده أم لا؟ ، ويذكرها علماء الأصول في باب الأوامر (٣).
• المثال الثالث:
ذكر القرافي مسألة (تقديم الإجماع على النص والقياس) في مبحث الإجماع (٤)، فاستدرك عليه حلولو ذلك بقوله: "الصواب ذكر هذه المسألة في الترجيح كما فعل غير المصنف" (٥).
• المثال الرابع:
قال ابنُ الهُمَامِ (٦) عقب مسألة (الفور ضروري للقائل بالتكرار): "تنبيه: قيل:
(١) الضروري في أصول الفقه (ص: ٤٩). (٢) المستصفى (١/ ٢٧٠). (٣) يُنظر: البرهان (١/ ٢٥٠)؛ القواطع (١/ ٢٢٨)؛ إحكام الفصول (١/ ٢٣٤)؛ العدة (٢/ ٣٦٨). (٤) يُنظر: تنفيح الفصول (ص: ٣٣٧). (٥) التوضيح في شرح التنقيح لحلولو (ص: ٤٨٥). ولعل ما ذكره حلولو أولى؛ لأن هذه المسألة تتعلق بترتيب الأدلة عند بيان معرفة حكم الحادثة. وممن اختار ذكرها في الترجيح: ابن قدامة في الروضة. يُنظر: روضة الناظر (٢/ ٣٨٩). (٦) هو: محمد بن عبدالواحد بن عبدالحميد بن مسعود السيواسي الإسكندري، الشهير بابن الهُمَام، كان إمامًا، فقيهًا، محدِّثًا، مناظرًا. من أشهر تلاميذه: سيف الدين الشهير بابن أمير حاج. من مصنفاته: "التحرير" في الأصول، و" فتح القدير" شرح على الهداية، (ت: ٨٦١ هـ). تُنظر ترجمته في: النجوم الزاهرة (١٤/ ٢٨٥)؛ بغية الوعاة (١/ ١٦٦ - ١٦٧)؛ الفوائد البهية (ص: ٢٣٥ - ٢٣٧).