قال الزَّركشي في تعريف الاستثناء:"واصطلاحًا: الإخراج بإِلَّا أو إحدَى أخواتها من مُتَكَلِّمٍ واحد؛ ليخرج ما لو قال اللهُ - سبحانه -: اقتلوا المشركين، فقال - عليه السلام -: إلا زيدًا، فإنه لا يسمَّى استثناء كما قاله الْقَاضِي (١) ...
والأولى أَنْ يُقَالَ: الحكم بإخراج الثاني من الحكم الأول بواسطةٍ موضوعةٍ لذلك.
فقولنا:(الحكم) جنس؛ لأن الاستثناء حكم من أحكام اللفظ، فيشمل المتصل والمنقطع. وخرج بـ (الوسائط الموضوعة له) نحو: قام القوم وأستثني زيدًا، وخرجوا ولم يخرج زيد" (٢).
• بيان الاستدراك:
استدرك الزركشي على من عرف الاستثناء بـ (الإخراج بإلا أو إحدى أخواتها من متكلم واحد)، وهذا الاستدراك ليس استدراكًا مخالفًا؛ بل استدراك الأولى، فقال الزكشي: الأولى أن يقال في حد الاستثناء: "الحكم بإخراج الثاني من الحكم الأول بواسطةٍ موضوعةٍ لذلك".
فقوله:(الحكم) جنس يشمل الاستثناء المتصل والمنقطع.
- الاستثناء المتصل: ما كان المستثنى جزءًا من المستثنى منه؛ كقولهم: قام القوم إلا زيدًا. (٣)
- والاستثناء المنقطع: هو الاستثناء من غير الجنس، ويعبر عنه بالمنفصل أيضًا،
(١) لم أقف على قول القاضي في مختصر التقريب والإرشاد المطبوع. يُنظر: التلخيص (٢/ ٢٥). (٢) البحر المحيط (٣/ ٢٧٥). (٣) وذكرت له تعاريف أخرى. يُنظر: البحر المحيط (٣/ ٢٧٧).