والذي وقع للإمام فقلده فيه النووي مستنده: عدم إيجابه للتتابع في كفارة اليمين بالصوم مع قراءة ابن مسعود السابقة، وهو وضع عجيب؛ فإن عدم الإيجاب يجوز أن يكون لعدم ثبوت ذلك من الشافعي أو لقيام معارض" (٣).
• المثال الثالث:
نسب ابن قدامة القول بالعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ للإمام مالك (٤)، فاستدرك عليه الشيخ الأمين الشنقيطي (٥) في مذكرته فقال: "والتحقيق عن مالك يوافق الجمهور في هذه المسألة خلافًا لما ذكره المؤلف. وأشار في المراقي
(١) هو: أبو القاسم، عبدالكريم بن محمد بن عبدالكريم القزويني الرافعي، الإمام العلامة، تفقه على والده، كان ذا فنون، متضلعًا من علوم الشريعة تفسيرًا وحديثًا وأصولًا، من مصنفاته: "شرح الوجيز للغزالي"، و"المحرر"، و "شرح مسند الشافعي"، (ت: ٦٢٣ هـ). تُنظر ترجمته في: طبقات الشافعية الكبرى لابن السبكي (٨/ ٢٨١)؛ طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة (٢/ ٧٥)؛ طبقات المفسرين للسيوطي (١/ ٧٠) (٢) يُنظر: فتح العزيز شرح الوجيز للرافعي (١/ ٢٦٠)، رسالة دكتوراه بجامعة أم القرى تخصص الفقه، إعداد الطالب: محمود عبدالحميد محمود طهماز، إشراف الدكتور: الشافعي عبدالرحمن السيد عوض، العام: ١٤١٨ هـ. (٣) التمهيد للإسنوي (ص: ١١٨ - ١١٩). (٤) يُنظر: روضة الناظر (٢/ ٣٦). (٥) هو: محمد الأمين بن محمد المختار بن عبدالقادر بن محمد الجَكَنِي الشنقيطي، كان زاهدًا حكيمًا. من مصنفاته: "آداب البحث والمناظرة"، و "أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن"، و"مذكرة في أصول الفقه"، (ت: ١٣٩٣ هـ). تُنظر ترجمته في: مقدمة أضواء البيان (١/ ٩ - ٢٦)؛ علماء ومفكرون عرفتهم (ص: ١٧١ - ١٩١)؛ ترجمة الشيخ الأمين الشنقيطي للشيخ عبدالرحمن السديس (ص: ٩).