الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد وآله أجمعين وسلم تسليماً.
فصل
في تزكية النفس وكيف تزكو بترك المحرمات مع فعل المأمورات.
قال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى • وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى}[الأعلى: ١٤ - ١٥]. وقال الله تعالى:{قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا • وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا}[الشمس: ٩ - ١٠].
قال سفيان بن عيينة وقتادة وغيرهما: قد أفلح من زكى نفسه بطاعة الله وصالح الأعمال (١).
وقال أبو الفرج:(معنى زكّاها: طهّرها من الذنوب وأصلحها بالطاعة)(٢). وقيل: قد أفلحت نفس زكاها الله وقد خابت نفس دساها الله. وهذا قول الفراء والزجاج (٣).
(١) رواه عبد الرزاق في تفسيره (٣/ ٤٣١) وابن جرير في تفسيره (٢٤/ ٤٤٤). (٢) سقط من المطبوع، وانظر: زاد المسير (٤/ ٤٥١). (٣) معاني القرآن للفراء (٣/ ٢٦٧) ومعاني القرآن للزجاج (٥/ ٣٣٢).