للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(وليسا قبل المرفوع مبتدأين بل ظرفين، خلافاً للبصريين) - أي بل ظرفين مضافين إلى ما بعدهما كما سبق تقريره خلافاً لهم.

فمذهب ابن السراج والفارسي أن مذ ومنذ قبل المرفوع مبتدآن، والتقدير في المنكور نحو: ما رأيته مذ يومان: أمد انقطاع الرؤية يومان، وفي المعرفة نحو: ما رأيته مذ يوم الجمعة: أول أمد انقطاع الرؤية يوم الجمعة.

ورد بلزوم الابتداء بنكرة بلا مسوغ أو معرفة بلا تعريف معتاد.

ومذهب الأخفش والزجاج وطائفة من البصريين أنهما ظرفان في موضع خبر عما بعدهما، وهو مبتدأ. فإذا قلت: ما لقيتُه مذ أو منذ يومان. فالتقدير: بيني وبين لقائه يومان.

ورد بعدم اطراد هذا التقدير. فإذا قلت: يوم الأحد ما رأيته مذ يوم الجمعة لم يصح أن يقال: بيني وبين رؤيته يوم الجمعة، ولا يجوز أن يقدر يوم الجمعة وما بعده إلى الآن بحذف العاطف والمعطوف وهو قليل، ولأنه لم يذكر في موضع وذلك دليل على عدم إرادته.

(سوكونُ ذال "مذ" قبل متحرك أعرف من ضمها) - نحو: مذْ يومين أو مذْ يومان. والضم لغة بني عبيد من غنى.

(وضمها قبل ساكن أعرف من كسرها) - نحو: مذ اليوم. والكسر لغة لبعض بني عبيد من غني.

(ومنها الآن) - وألفه منقلبة عن واو، لقولهم في معناه الأوان، وقيل عن ياء من آن يئين قرُبَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>