(بخلاف إنْ) - فإنها للممكن، فلا تقول: آتيك إن احمر البسرُ. وقد تدخل إذا على ما هو لإنْ وهو الممكن، أي غير المتيقن أو الراجحُ كونُه كقوله:
(٥٢٤) إذا أنت لم تنزع عن الجهل والخنا ... أصبت حليماً أو أصابك جاهلُ
وتدخل إنْ على المتيقن كونُه إذا أبهم زمانُه نحو:"أفإن مت فهمُ الخالدون".
(فلذا لم تجزم غالباً إلا في شعر) - فإنها لما كانت لما تيقن أو رجح خالفت أدوات الشرط. ومن الجزم بها قوله:
(٥٢٥) وإذا تُصبك خصاصةٌ فارجُ الغنى ... وإلى الذي يُعطي الرغائب فارغب
ويأتي الكلام على الجزم بها في باب عوامل الجزم.
(وربما وقعتْ موقع إذْ وإذْ موقعها) - وهو قول بعض النحويين. والصحيح عند المغاربة خلافه، ومن الأول:"ولا على الذين إذا ما أتوك". ومن الثاني:"فسوف تعلمون، إذ الأغلال في أعناقهم".