للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يونس عن العرب، يجعلونه نكرة، وإنما جُعل نكرة، لأن المقصود العموم، والنكرة في سياق النفي تَعُمُّ.

(موصوفة بصفة مغنية عن الخبر) - فإذا قلت: أقلُّ رجل يقول ذلك، مريداً به النفي العام، فأقلُّ مبتدأ، ويقول ذلك صفة لرجل، فهو في موضع جرّ، وقيل: الجملة خبر المبتدأ؛ وعزى كلٌّ من القولين للأخفش؛ والمرجح الأول، لثبوت المطابقة في ضمير الفعل للمضاف إليه، نحو: أقل امرأة تقول ذلك، وأقلُّ رجلين يقولان ذلك، وأقل رجال يقولون، وأقل امرأتين تقولان، وأقل نساء يقُلْن؛ ولو كان المذكور خبراً لطابق المبتدأ، وهو أقلُّ، فكان يقال: أقل رجلين يقول ذلك؛ ولا يقال. والجملة صفة لاخبر، والخبر محذوف، والتقدير: موجود ونحوه. هكذا قدروه، والبحث فيه لا يخفى، وسيأتي شئ منه.

واحترزت بقولى: النفي العام، مما إذا أريد التقليل نحو: أقلُّ يوم لا أصوم فيه، فإنه لا يعنى بهذا: ما يومٌ من الأيام إلَّا أصوم فيه، فيوما العيد لا يُصام فيهما، وإنما المعنى على تقليل انتفاء الصوم، أى هو كثير الصوم؛ فأقلُّ في هذا لا يلزمه الابتداء، بل يجوز نصبه على الاشتغال، والجملة المذكورة خبر عنه. نصَّ على ذلك سيبويه.

(لازم كونها فعلاً) - كما سبق تمثيله.

<<  <  ج: ص:  >  >>