من المعارف الواقعة بعد أمَّا ورفعَه، وحكوا من كلام العرب: أمَّا النصرةَ، فلا نصرة لك، وأمَّا أباك، فلا أب لك؛ وأجازوا: أمَّا العبيدَ فلا عبيدَ لك، يريد عبيداً بأعيانهم؛ ولا يجوز النصب في شئ من هذا عند سيبويه.
واعلم أنه يجوز عند سيبويه والجماعة، أن تعمل أمَّا بما فيها من معنى الفعل، في الظرف والحال والجار والمجرور والمفعول له، ولا تعمل في غير ذلك، خلافاً للكوفيين؛ ومنع بعض النحويين عملها في المفعول له.
(فصل) - (قد يقوم مقام: ما يفعلُ أحدٌ: أقلُّ) - نحو: أقلُّ رجل يقول ذلك إلَّا زيدٌ؛ ويدل على إجرائه مجرى النفي، دخول إلَّا؛ قال سيبويه: لأنه صار في معنى: ما أحدٌ.
(ملازماً للابتداء) - فلا يقع أقلُّ إلَّا صدراً، لأنها نابت مناب النفي بما، وله صدر الكلام، فلا يجوز: كان أقل رجل يقول ذلك، إلَّا على إضمار الشأن.
(والإضافة إلى نكرة) - إمَّا قابلة لاَلْ كرجل، أو غير قابلة كمَنْ، فتقول: أقلُّ مَنْ يقول ذلك؛ قال سيبويه: حدثنا بذلك