ومذهب البصريين امتناع ذلك، للزوم إضمار أن بعد حتى وأو، كما سبق؛ والسماع لم يأت بما يخالف ذلك؛ ومثال الفصل بالتشرط: أصحبك حتى، إن قدر الله، أتعلم؛ ولألزمنك أو، إن شاء الله تقضيني حقي.
وإنما قيد بالماضي، لأن الجواب في المسألة محذوف لنصب الفعل، ولا يحذف جواب الشرط إلا والشرط ماض. وما ذكر من خلاف الأخفش يحتمل العود إلى المسائل الثلاث، وإلى المسألة الأخيرة.
والفصل بالشرط يحكي عن الكسائي في كي، وقال: إنه يبطل عملها حينئذ، وذلك نحو: أزورك كي إن تكلمني أكرمك؛ والبصريون لا يجيزون هذا الفصل. قيل: ومثل هذا غير محفوظ عن العرب.
وذكر ابن المصنف أنه قد يفصل بين كي والفعل بجملة شرطية، فيبقى النصب؛ قال: ومن كلامهم: جئت كي، إن تحسن إلي أزورك، بالنصب؛ قال: والكسائي يجيز ذلك بالرفع دون النصب.
ومثال ما وافق فيه المصنف الأخفش من التعليق، والمراد به إبطال العمل: أصحبك حتى إن تحسن إلي أحسن إليك.
وأخذ الشرط حقه معناه استيفاؤه جوابه؛ وهذا نظير ما سبق عن الكسائي في كي، وعزاه المصنف، كما رأيت، إلى الفراء ووافقه.