"وإذن لا يلبثون"، وقرأ بعض القراء بحذف النون فيهما.
(أو ذي خبر) - ومذهب البصريين تحتم إلغائها حينئذ؛ وأجاز هشام في: زيد إذن يكرمك، النصب، وأجازه الكسائي والفراء في: إن زيداً إذن يكرمك، والسماع ورد في مثله، قال:
(٢٤) لا تتركني فيهم شطيراً إني إذن أهلك أو أطيرا
وخرجه البصريون على حذف خبر إن، أي: إني لا أقدر على ذلك، ثم استأنف قوله: إذن أهلك؛ والشطير الغريب.
مسألة: لا يجوز حذف المنصوب في هذا الباب، وإبقاء الناصب؛ لو قيل: أريد أن تفعل؛ لم يجز: أريد أن. ووقع في البخاري في قوله تعالى:"وجوه يومئذ ناضرة": فيذهب كيما، فيعود ظهره طبقاً واحداً؛ أي كيما يسجد، وشبه هذا بحذف الفعل بعد لما؛ ورد بأن حذفه بعد لما جاز للدليل، وهو منقول في فصيح الكلام، بخلاف هذا، فإنه لم ينقل من كلام العرب.