الدليل السادس: قال حسان بن ثابت ﵁: فإنَّ أبي ووالده وعرضي لعرض محمد منكم وقاء (١).
الدليل السابع: في حديث أنس ﵁ حينما عثرت ناقة النبي ﷺ فقال: أبو طلحة ﵁ يا نبي الله جعلني الله فداك، هل أصابك من شيء؟ قال:«لَا، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِالْمَرْأَةِ»(٢).
الدليل الثامن: في حديث عائشة ﵂ في خروج النبي ﷺ في ليلتها قالت: قال: «مَا لَكِ؟ يَا عَائِشُ، حَشْيَا رَابِيَةً" قالت: قلت: لا شيء، قال: «لَتُخْبِرِينِي أَوْ لَيُخْبِرَنِّي اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ" قالت: قلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي، فأخبرته، … (٣).
وجه الاستدلال: في أحاديث كثيرة (٤) - اكتفيت بما يحضرني من أحاديث الصحيحين - فدَّى الصحابة ﵃ النبي ﷺ بأنفسهم وآبائهم وأمهاتهم وأولادهم ولم ينكر على أحد منهم أو ينهاهم عن أن يفدوا غيره (٥).
الرد: لم يختلف في تفدية النبي ﷺ لكن لا يصح قياس غير النبي ﷺ عليه.
الجواب: الأصل استواء النبي ﷺ مع أمته بالأحكام وعدم الخصوصية وهذا الذي فهمه السلف (٦).
الدليل الثامن: عن سعد بن أبي وقاص، قال:«نثل لي النبي ﷺ كنانته يوم أحد، فقال «ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي»(٧).
الدليل التاسع: عن الزبير ﵁ قال قال رسول الله ﷺ،: «مَنْ يَأْتِ بَنِي قُرَيْظَةَ
(١) رواه البخاري (٤١٤١) ومسلم (٢٤٩٠) من حديث عائشة ﵂. (٢) رواه البخاري (٦١٨٥). (٣) رواه مسلم (٩٧٤). (٤) قال السفاريني في غذاء الألباب (١/ ٢٩٨): المعتمد لا كراهة إن شاء الله تعالى لصحة الأخبار، وكثرتها عن المختار، فإنَّها كادت تجاوز حد الحصر. (٥) انظر: شرح البخارى لابن بطال (٩/ ٣٤١) وغذاء الألباب (١/ ٢٩٧). (٦) انظر:. فتح الباري (١٠/ ٥٦٩). (٧) رواه البخاري (٤٠٥٥) ومسلم (٢٤١٢).