وجه الاستدلال: آثر أبي بن كعب وابن عمر ﵃ قيام رمضان في البيت على الصلاة في المسجد ومعهما ظاهر سنة النبي ﷺ.
الرد من وجهين:
الأول: خالفهما جمهور الصحابة ﵃ حيث صلوا جماعة في المسجد ومنهم ابن مسعود ﵁.
الجواب: ليس كل الصحابة ﵃ قراء وابن مسعود ﵁ كان إمامًا.
الثاني: يأتي الاستدلال بالأثرين لمن يرى التفضيل حسب المصلحة الشرعية سواء كانت الصلاة في البيت أو المسجد.
الدليل الرابع: عبد الرحمن بن عبدٍ القاري قال قال عمر ﵁: «نعم البدعة هذه، والتي ينامون عنها أفضل من التي يقومون»(١).
الدليل الخامس: عن ابن عباس ﵁ قال: «دعاني عمر ﵁ لأَتَغَدَّى عنده، فسمع هيعة (٢) الناس حين خرجوا من المسجد، قال:«ما هي؟» قال: هيعة الناس حيث خرجوا من المسجد، قال عمر ﵁:«ما بقي من الليل خير مما ذهب منه»(٣).
الدليل السادس: عن أبي يزيد المديني، قال: قال ابن عباس ﵄ في قيام رمضان: «ما يتركون منه أفضل مما يقومون فيه»(٤).
(١) رواه البخاري (٢٠١٠). (٢) قال ابن الأثير في النهاية في غريب الحديث (٥/ ٢٨٨) يعني الصياح والضجة. (٣) رواه عبد الرزاق (٧٧٤٠) وابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٦) يرويانه عن ابن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة، عن طاوس قال: سمعت ابن عباس ﵄ يقول: فذكره وإسناده صحيح. (٤) رواه ابن أبي شيبة (٢/ ٣٩٦) حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن أبي يزيد المديني، قال: قال ابن عباس ﵄ فذكره ورواته ثقات. أبو يزيد اشتهر بكنيته سئل عنه الإمام أحمد فقال تسأل عن رجل روى عنه أيوب ووثقه يحيى بن معين ثقة. وذكر المروزي - مختصر قيام الليل ص: (٢٠٥) - عن عكرمة ﵀ قال: كنَّا نصلي ثم أرجع إلى ابن عباس ﵄ فأوقظه فيصلي فيقول لي: «يا عكرمة هذه أحب إلي مما تصلون، ما تنامون من الليل أفضله يعني آخره» ولم أقف عليه مسندًا.