الثاني: التهجد كان فرضًا على النبي ﷺ فتكون صلاتهم من اقتداء المتنفل بالمفترض (٢).
الجواب من وجهين:
الأول: أصح القولين أنَّ التهجد في حق النبي ﷺ ليس بواجب كأمته (٣).
الثاني: على القول بأنَّ القيام كان واجبًا على النبي ﷺ فتقدم صلاة الصحابة ﵃ مع النبي ﷺ بالنهار.
الدليل السابع: عن عبد الله بن عتبة بن مسعود قال: «دخلت على عمر بن الخطاب ﵁ بالهاجرة فوجدته يسبح، فقمت وراءه فقربني حتى جعلني حذاءه عن يمينه، فلما جاء يرفا تأخرت فصففنا وراءه»(٤).
الدليل الثامن: عن هشام بن عروة قال: «كنا نصلي مع ابن الزبير ﵄ العصر في المسجد الحرام، فكان يصلي بعد العصر ركعتين، وكنا نصليهما معه نقوم صفًا خلفه»(٥).
وجه الاستدلال: صلى الصحابة ﵃ النفل نهارًا جماعة فدل على جوازه (٦).
(١) انظر: المغني (١/ ٧٧٥) والمجموع (٤/ ٥٥). (٢) انظر: البناية شرح الهداية (٢/ ٤٠١). (٣) انظر: (ص: (٥٨٤. (٤) رواه مالك (١/ ١٥٤) - وعنه الشافعي في الأم (٧/ ١٨٥) - عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبيه، أنَّه قال: فذكره وإسناده صحيح. يرفا مولى عمر ﵁ وحاجبه. (٥) رواه عبد الرزاق (٣٩٧٩) عن معمر، عن هشام بن عروة قال: فذكره وإسناده صحيح. تنبيه: الصحابة ﵃ مختلفون في حكم التنفل بعد صلاة العصر. انظر: مصنف عبد الرزاق (٢/ ٤٢٨) ومصنف ابن أبي شيبة (٢/ ٣٥١). (٦) انظر: المحلى (٣/ ٣٩) وشرح الزرقاني على الموطا (١/ ٥٣٣).