ركعة يا بني، فلما أسَنَّ نبي الله ﷺ، وأخذه اللحم أوتر بسبع، وصنع في الركعتين مثل صنيعه الأول، فتلك تسع يا بني» (١).
وجه الاستدلال: كان النبي ﷺ يصلى أحيانًا ركعتين بعد الوتر في الحضر والأصل الاقتداء به.
الرد من وجوه:
الأول: يحمل فعل النبي ﷺ على الخصوصية (٢).
الجواب: الأصل عدم الخصوصية لا سيما أنَّه جاء الأمر بالركعتين في حديث ثوبان ﵁.
الثاني: نسخ الركعتين بعد الوتر (٣).
الجواب: يشترط للنسخ شرطان لم يتوفر واحد منهما.
الثالث: عارض حديث عائشة ﵁ أحاديث جعل آخر القيام وترًا وهي أوضح فلا إشكال فيها فتقدم (٤).
الرد من وجهين:
الوجه الأول: الترجيح بين الروايات الصحيحة حين تعذر الجمع وتقدم الجمع بين حديث عائشة ﵂ وحديث عبد الله بن عمر ﵄.
الوجه الثاني: في حديث ثوبان ﵁ الأمر بهما.
الرابع: يصلي النبي ﷺ ركعتين بعد وتره جالسًا، لما كان يوتر من أول الليل ويجعل الركعتين جالسًا كركعة قائمًا، فيكون كالشفع لوتره، حتى إذا قام ليصلي
(١) رواه مسلم (١٣٩) (٧٤٦). (٢) انظر: فتح الباري لابن رجب (٩/ ١٨٠). (٣) وتقدم ما يروى عن عن مجاهد؛ أنَّه سئل عن السجدتين بعد الوتر؟ فقال: «هذا شيء قد ترك" وبوب البيهقي في السنن الكبرى (٣/ ٤٧٧) باب من قال يجعل آخر صلاته وترًا وإنَّ الركعتين بعدها تركتا. وانظر: فتح الباري لابن رجب (٩/ ١٨٠) وكشف الستر عن حكم الصلاة بعد الوتر ص: (٧١). (٤) انظر: إكمال المعلم (٣/ ٨٤).