وجه الاستدلال: في الحديثين وجوب الوتر على النبي ﷺ والمقصود به قيام الليل وآخره الوتر.
الرد من وجهين:
الأول: الحديثان منكران.
الثاني: عارضهما ما روي عن أنس ﵁ «أُمِرْتُ بِالْوِتْرِ وَالْأضَاحِيِّ، وَلَمْ يُعْزَمْ عَلَيَّ» وهو حديث منكر.
القول الثاني: يجب الوتر والتهجد على النبي ﷺ في الحضر لا السفر: مذهب المالكية (١).
أولًا: أدلة الوجوب في الحضر هي أدلة القول الأول وتقدمت.
ثانيًا: أدلة سقوط وجوب القيام والوتر في السفر:
الدليل الأول: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ﴾ [النساء: ١٠١].
وجه الاستدلال: يسقط بعض صلاة الفرض في السفر فكذلك الوتر والقيام.
الرد: سقط بعض الصلاة ولم يسقط أصلها.
الدليل الثاني: عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «كان رسول الله ﷺ يسبح على الراحلة قبل أي وجه توجه، ويوتر عليها، غير أنَّه لا يصلي عليها المكتوبة» (٢).
وجه الاستدلال: أجمع أهل العلم على أنَّ الصلاة المفروضة لا تجوز أن تصلى على الراحلة من غير عذر (٣) وصلى النبي ﷺ وأوتر على راحلته في السفر فيختص
(١) انظر: الشرح الكبير (٢/ ٢١١) ومواهب الجليل والتاج والإكليل (٥/ ٤) وشرح الخرشي على خليل (٤/ ١٠٤) ومنح الجليل (١/ ٧٧٤).(٢) رواه البخاري (١٠٩٨) ومسلم (٧٠٠).(٣) انظر: مختصر كتاب الوتر ص: (٨٤) والتمهيد (١٧/ ٧٤) وإكمال المعلم (٣/ ٢٧) وشرح مسلم للنووي (٥/ ٢٩٥) وفتح الباري (٢/ ٥٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.