السلام عليك يا أمير المؤمنين أبا عمرو عثمان، السلام عليك يا جامع
القرآن، السلام عليك يا معدن الإِحسان، السلام عليك يا من خصه الله
بمصاهرة رسوله - صلى الله عليه وسلم - على ابنتيه (١) السلام عليك يا من بايع رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - في
بيعة الرضوان بنفسه عنه بإِحدى يديه، وقال:"هذي يدي عن عثمان"(٢)،
السلام عليك يا من احتسب نفسه في سبيل الرضوان، السلام عليك يا من
= (تفسير ابن كثير: ١/ ٢٠٣ - المعارف - بيروت) وهو يعني قوله تعالى: {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ} [آل عمران: ١٦٩]. قال ابن جزي: هذا إِعلامٌ بأنَّ حال الشهداءِ حالُ الأحياءِ من التمتع بأرزاق الجنة، (التسهيل لعلوم التنزيل: ١٢٤). (١) تزوج عثمان رقية بنت الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فلما ماتت زوجه أم كلثوم تأسف الرسول عليه الصلاة والسلام على مصاهرته فقال: "والذي نفسي بيده لو كان عندي ثالثة لزوجتكها". ولهذا لقب عثمان بذي النورين، رضي الله عنه. (الرياض المستطابة: ١٥٦ - ١٥٨). (٢) جاء في حديث لابن عمر " ... بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عثمان، وكانت بيعة الرضوان، بعد ما ذهب عثمان إِلى مكة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده اليمنى: هذه يد عثمان، فضرب بها على يده، فقال: هذه لعثمان". أخرجه البخاري (الصحيح: ٥/ ١٨ - ١٩، كتاب المناقب، باب مناقب عثمان بن عفان).