قال ابن عساكر: ثم تتقدم إِلى الصندوق قبالة رأسه الكريم، فتقف يمين الصندوق، وبين الأسطوانة التي من غربيه وتستقبل القبلة بحيث يكون الصندوق عن يسارك والأسطوانة عن يمينك واقفًا في الروضة.
قال: وتسمى الإِسطوانة التي عن يمينك أسطوانة التوبة؛ وهذا موافق لما نقله مالك في العتبية.
وقال بعضهم: هي التي تليها في الروضة.
ومالك رحمه الله إِمام دار الهجرة وهو أعلم بذلك من أهل السير. واختلف أصحابنا في محل الوقوف للدعاء، ففي الشفاء قال مالك في رواية ابن وهب: إِذا سلَّم على النبي - صلى الله عليه وسلم - يقف للدعاء ووجهه إِلى القبر الشريف لا إِلى القبلة (١).
= (الأحكام السلطانية للماوردي: ١٠٩، الإيضاح للنووي ١٥٩ - ١٦٠، رحلة القلصادي: ١٤٥، القرى: ٥٨١ وفيه قال الطبري: أخرجه أبو أحمد بن عساكر - مثير الغرام: ٢٣٣، المجموع: ٨/ ٢٧٤، المغني: ٣/ ٥٥٧) وهذه الرواية مخالفة لرأي مالك أنه يمضي بعد السلام، وردها المانعون للزيارة بضعف سندها وعدم احتجاج مالك بالآية المذكورة فيها. (١) شرح الشفا للقاري: ٣/ ٨٥١. =