سيدي حمزة رضي الله عنه في موضع يقال له أثارب، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "أرَاكُمْ يا بني حَارِثَةَ قدْ خَرَجْتُمْ مِنَ الحَرَمِ"، ثم التفت فقال:"بلْ أنتُمْ فِيهِ"(١).
كونه - صلى الله عليه وسلم - شك في تلك البقعة: هل هي من الحرم أمْ لا؟ فبالضرورة أن أُحُدًا يكون على حد الحرم * لأن أثاربَ دونه بكثير - والله أعلم -.
وقال أبو يحيى بن جماعة في مناسكه (٢): وجرم المدينة اثنا عشر ميلًا من كل جهة (٣).
وفي سنن أبي داود من حديث عدي بن زيد رضي الله عنه قال: حمى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كل ناحية من المدينة بريدا بريدًا، لا يخبط شجرها، ولا يُعضد إِلا ما يساق به الجمل (٤).
= بينهم حرب، فانهزمت بنو حارثة وسكنت خيبر، ثم اصطلحوا وسكنت بنو حارثة في دارهم غربي مشهد حمزة. (فتح الباري: ٤/ ٨٥). (١) رواه أبو هريرة وأخرجه البخاري (الصحيح: ٢/ ٢٢١ - كتاب فضائل المدينة، باب حرم المدينة). (٢) المقصود أبو يحيى بن جماعة الهواري التونسي الذي سبقت ترجمته ص ٢١١ وقوله هذا ذكره أيضا ابن جماعة الكناني في (هداية السالك: ٣/ ١٤٠٤). (٣) انظر (إِكمال الإِكمال: ٣/ ٤٥٨). (٤) حديث عدي بن زيد في (مختصر سنن أبي داود: ٢/ ٤٤٥ رقم ١٩٥٣ - كتاب المناسك، باب تحريم المدينة) وفيه: (لا يخبط شجره). قال المنذري: في إِسناده سليمان بن كنانة سئل عنه أبو حاتم الرازي؟ فقال: لا أعرفه، =