ولا شراؤُه ولا وضعُه بين أوراق المصحف، ومن حمل شيئًا من ذلك لزمه رده (١).
وهذا على وجه الاستحسان منه لذلك، والنصوص تخالف ذلك.
قال الباجي: وقد استخَفَّ (٢) مالك شراء كسوة الكعبة.
وقال ابن الصلاح من فقهاء الشافعية: أمر ذلك إِلى الإِمام يصرفه في بعض مصارف بيت المال بيعًا وإِعطاءً، واحتج بما رواه الأزرقي في تاريخ مكة: أن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - كان ينزع كسوة البيت كل سنة فيقسمها على الحاج (٣) وتبعه النووي على ذلك واستحسنه (٤).
وروى الأزرقي عن عائشة - رضي الله عنها - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنهما قالا: لا بأس أن تُباع كسوة الكعبة ويجعل ثمنها في سبيل الله تعالى والمساكين وابن السبيل (٥).
= الكامنة ٣/ ٤٢٣ رقم ٣٤١٠، شذرات الذهب ٦/ ١٦٤ - كحالة ٨/ ٢٨٨ - كشف الظنون: ٩٣١). (١) هذا مختصر ما جاء في (المجموع: ٧/ ٤٥٩ - ٤٦٠). (٢) ر: وقد استحب. (٣) روى ذلك ابن أبي نجيح عن أبيه، وذكره المحب الطبري في (القرى: ٤٧٦). (٤) قال النووي بعد نقل كلام ابن الصلاح: "هذا الذي اختاره الشيخ أبو عمرو حسن متعين لئلا يؤدي إِلى تلفها بطول الزمان" (المجموع: ٧/ ٤٦٠ - ٤٦١). (٥) أخبار مكة: ١/ ٢٦٢.