وأخرج الإمام أحمد عن أبي هريرة رضي الله عنه أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"كانَ داودَ عليه السلام فيه غيرةٌ شديدة، فكان إذا خَرج أغلق الأبواب فلمْ يدخل على أهله أحد حتى يرجع، فخرج ذات يوم ورجع فإذا في الدار رجل قائم، فقال له: من أنت؟ قال: أنا الذي لا أهاب الملوك ولا يُمنعُ مني الحجاب، قال داود: أنت إذن والله ملكُ الموت، مَرحبًا بأمر الله. فرمل داود مكانه، فقبضت نفسه"(١).
وأخرج الطبراني، عن الحسين أن جبريل هَبط على النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم موته، فقال: كيف تجدُك؟ قال:"أجدني يا جبريلُ مغمومًا وأجدني مكروبًا" فاستأذَنّ ملكُ الموت علي الباب، فقال جبريل: يا مُحمَّد هذا ملك الموت، يستأذن عليك، ما استأذن على آدميّ قبلك، ولا يستأذن على آدميّ بعدك. قال:"ائذن له". فأقبل حتى وقف بين يديه فقال: إن الله أرسلني إليك، وأمرني أن أطيعك إن أمرتني أن أقبضَ نفسك، قبضتها، وإن كَرهتَ تَركتُها قال:"وتفعلُ يا ملك الموت؟ " قال: نعم بذلك أمُرت، فقال له جبريل: إن الله اشتاق إلى لقائك، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "امض لما أُمرتَ به"(٢).
وأخرج أبو نعيم عن ثابت البناني قال: الليلُ والنهار أربعةٌ
(١) رواه أحمد ٢/ ٤١٩ (٩٤٣٢) وفيه ضعيف. (٢) حديث موضوع، رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (٢٨٩٠). وأورده الهيثمي ٩/ ٣٥ وقال: فيه عبد الله بن ميمون القداح وهو ذاهب الحديث.