وجاء في مطبوع النسائي وابن ماجه (سالم بن زرير) وهو تصحيف وجاء اسمه في باقي الروايات (سالم بن رزين).
هكذا قال شعبة:(عن علقمة بن مرثد، عن سالم بن رزين، عن سالم، عن سعيد، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
خالفه سفيان الثوري (١)، وغيلان بن جامع (٢)، فقالا:(عن علقمة، عن رزين بن سليمان الأحمري، عن ابن عمر، عن النبي ﷺ.
وهم شعبة في هذا الإسناد في موضعين:
الأول: في قوله: (سالم بن رزين)، والصحيح هو (رزين بن سليمان الأحمري).
الثاني: زاد في الإسناد سالم بن عبد الله بن عمر، وسعيد بن المسيب.
لذا قال النسائي عقب حديث سفيان: هذا أَولى بالصواب.
وقال البيهقي: وبلغني عن محمد بن إسماعيل البخاري أنه وهن حديث شعبة وسفيان جميعاً، وعن أبي زرعة أنه قال: حديث سفيان أصح (٣).
قلت: ومما يدل على وهم شعبة في قوله: (سالم بن رزين) أمران:
أولهما: أنَّ أسلم (٤) روى حديثاً عن علقمة بن مرثد فقال عن
(١) النسائي (٦/ ١٤٩)، وفي الكبرى (٥٦٠٨)، وابن أبي شيبة (٤/ ٢٧٤)، وأحمد (٢/ ٢٠، ٢٥، ٦٢)، والبيهقي (٧/ ٣٧٥)، وابن أبي حاتم في العلل (١/ ٤٢٨)، والطبري في التفسير (٤٩٣)، والخطيب في موضح أوهام الجمع والتفريق (٢/ ١١٣). (٢) ذكره المزي في تهذيب الكمال (٩/ ١٨٨) وابن حجر في فتح الباري (٩/ ٤٦٧). (٣) في السنن الكبرى (٧/ ٣٧٥)، وقد قال البخاري في التاريخ الكبير (٤/ ١٣): ولا تقوم الحجة بسالم بن رزين ولا برزين لأنه لا يدري سماعه من سالم ولا من ابن عمر. (٤) رواه ابن أبي شيبة (٢١٤٠٥)، عن وكيع عن أسلم.