السنة لغة: هي الطريقة المسلوكة، وأصلها من قولهم سننت الشيء بالمسن إذا أمررته عليه حتى يؤثر فيه سنًا أي: طريقًا، وقال الكسائي: معناها الدوام، فقولنا: سنة معناه الأمر بالإدامة، من قولهم: سننت الماء إذا واليت في صبه.
قال الخطابي: أصلها الطريقة المحمودة، فإذا أطلقت انصرفت إليها، وقد يستعمل في غيرها مقيدة كقوله:«مَنْ سَنَّ سُنَّةً سَيِّئَةً»(١).
وقيل: هي الطريقة المعتادة، سواءً كانت حسنة أو سيئة، كما في الحديث الصحيح:«من سن سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة ومن سن سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها إلى يوم القيامة»(٢).
وأما معناها شرعًا: أي: في اصطلاح أهل الشرع فهي: قول النبي - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره، وتطلق بالمعنى العام على الواجب وغيره في عرف أهل اللغة والحديث.
وأما في عرف أهل الفقه: فإنما يطلقونها على ما ليس بواجب، وتطلق على ما يقابل البدعة كقولهم: فلان من أهل السنة.
قال ابن فارس في «فقه اللغة العربية»: وكره العلماء قول من قال: سنة أبي بكر وعمر، وإنما يقال: سنة الله وسنة رسوله.
(١) أخرجه مسلم (١٠١٧)، وابن ماجه في «سننه» (٢٠٣)، وقال الشيخ الألباني: صحيح، وأحمد في «مسنده» (١٩٢٠٠). (٢) الحديث السابق.