قال الليث: الخذف رميك حصاة أو نواة تأخذها بين سبابتيك، أو تجعل (٥٧) مخذفة من خشب ترمي بها بين إبهامك (٥٨) والسبَّابَةِ.
٤٨٧ - "وَأمَّا الحُمْسُ"(ص ٨٩٣).
فقال أبو الهيثم: هم (٥٩) قريش ومن ولدت قريش وكنانة وجَدِيلة قَيس، سموا حُمْسا لأنهم تحمسوا في دينهم، أي تَشَدَّدوا، وكانوا لا يقفون بعرفة ولا يخرجون من الحرم ويقولون: نحن أهل الله فلا نخرج من حرم الله وكانوا لا يدخلون البيوت من أبوابها. وقال الحربي عن بعضهم: سموا حُمْسًا بالكعبة لأنها حمساء حجرها أبيض يضرب إلى السواد.
٤٨٨ - قال الشيخ: خرج مسلم في هذا الباب: "حدثنا أبو كُرَيْب حدثنا أبو أسَامَةَ حدثنا هشام بن عروة عن أبيه قال: كانت العرب تَطُوف بالبيت عُراةً إلّا الحُمْسَ" هكذا عند أبي أحمد والكسائي في إسناد هذا الحديث (ص ٨٩٤). وعند ابن ماهان:"قال أبو بكر بن أبي شيبة حدثنا أبو أسامة" فجعل "ابن أبي شيبة" بدل " أبي كريب"(٦٠).
قوله:"وفلَانٌ كَاِفرٌ بِالْعُرُشِ"(ص ٨٩٨).
أي هو مقيم بعُرُش مكة، وهي بيوتها (المعنى: أني سبقته إلى الإِسلام)(٦١). قال أبو العباس: ويقال: اكْتَفر الرجل إذا لزم الكُفُور، وهي
(٥٧) في (أ) "وتجعل". (٥٨) في (أ) "إبهاميك". (٥٩) في (ج) "هِي". (٦٠) في (أ) "ابن كريب". (٦١) ما بين القوسين ساقط من (ج) و (د).