الطبع في الإِسلام وتكون تلك العادة (١٨٣) تمهيداً لك ومعونة على فعل الخير والطاعات.
والثاني: أن يكون المعني أنك اكتسبت بذلك ثناء جميلاً فهو باق عليك في الإِسلام.
والثالث: أنه لا يبعد أن يزاد في حسناته التي يفعلها في الإِسلام ويكثر أجره لما تقدم له من الأفعال الجميلة.
وقد قالوا في الكافر: إنَّهُ إذاً كَانَ يَفْعَلُ الخَيْرَ فَإنَّهُ يُخَفَّفَ عَنْه بِهِ فلا يبعد أن يزاد هذا في الأجور.
٦٥ - قول الصحابة رضي الله عنهم لما نزلت:{الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ}(١٨٤)"وَأيُّنا لَمْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ" الحديث (ص ١١٤).
قال الشيخ -أيده الله-: هذا يدل بظاهره عند بعض أهل الأصول على أنهم كانوا يقولون بالعموم لأن الظلم عندهم يعم الكفر، وغيره فلهذا أشفقوا. وفيه أيضاً (١٨٥) تأخير البيان إلى وقت الحاجة.
٦٦ - قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنَّي رَأيْتُهُ فِي النَّارِ فِي بُرْدَةٍ غَلَّهَا"(ص ١٠٧).
قال الشيخ (١٨٦): قال أبو عبيد: الغلول الخيانة في المغنم خاصة. يقال منه: غَلَّ يَغُلَّ بفتح الياء وضم الغين وقرىء {وَمَا كَانَ لِنَبِيءٍ أَنْ يَغُلَّ}
(١٨٣) "تلك العادة" ساقطة من (ب). (١٨٤) (٨٢) الأنعام. (١٨٥) في (ب) "وأيضاً فيه". (١٨٦) في (أ) "الشيخ" من تصحيح المقابلة فلذلك جاءت بالهامش.