لهم بالبركة. ويحنكهم يمضغ التمر، ثم يدلكه بحنك الصبي. وكل ذلك تبرُّك بالنبي - صلى الله عليه وسلم -.
ويؤخذ منه التبرك بأهل الفضل، واغتنام أدعيتهم للصبيان عند ولادتهم.
و(قوله: فأتي بصبي فبال عليه) تعسَّف بعضهم وقال: إن الضمير عائدٌ على الصبي نفسه، وهذا وإن كان هذا اللفظ صالحًا له، غير أن في حديث أم قيس: فبال في حجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فبطل ذلك التأويل.
و(قوله: فدعا بماء فأتبعه بوله ولم يغسله) يعني: رَشَّه عليه، وقد روي: فصبه عليه ونضحه، وكلها بمعنى واحد.
واستدل بهذا الحديث: على طهارة بول الصبي الذي لم يأكل الطعام - الذكر دون الأنثى -: الشافعي، وأحمد، والحسن، وابن وهب. ورواها الوليد بن مسلم عن مالك، وحكي ذلك عن أبي حنيفة، وقتادة، وتمسكوا أيضًا بما رواه النسائي عن أبي السمح مرفوعًا: يُغسَلُ من بول الجارية ويرش من بول الغلام (١) وهو صحيح.
ومشهور مذهب مالك وأبي حنيفة (٢): القول بنجاسة بول الذكر والأنثى، وهو قول الكوفيين، تمسكًا بقوله - عليه الصلاة والسلام -: استنزهوا من البول فإن
(١) رواه أبو داود (٣٧٦)، والنسائي (١/ ١٥٨). (٢) ساقط من (ع).