تَمْهِيد
الحَمْدُ للهِ، وَالصَّلَاةُ وَالسَّلامُ عَلَى رَسُولِ اللهِ، وَعَلَى آلِهِ، وَصَحْبِهِ، وَمَنْ وَالَاهُ.
أَمَّا بَعْدُ:
فَهَذَا مَتْنٌ فِي النَّحْوِ، أَرْدَتُ بِهِ تَقْوِيمَ اللِّسَانِ العَرَبِيِّ، فَجَمَعْتُ فِيهِ القَوَاعِدَ وَالبَيَانَ وَالأَمْثِلَةَ وَالتَّقْرِيبَ، دُونَ تَطْوِيلٍ مُمِلٍّ أَوْ إِيجَازٍ مُخِلٍّ.
وَسَمَّيْتُهُ: «الأُنْشُوطَةَ فِي النَّحْوِ».
وَالأُنْشُوطَةُ: هِيَ الرَّبْطَةُ فِي الخَيْطِ بِطَرَفَيْنِ، تَنْفَكُّ بِمَدِّ أَحَدِهِمَا مِنْ غَيْرِ عَنَاءٍ، وَهِيَ دُونَ العُقْدَةِ، فَشَبَّهْتُ كُتُبَ النَّحْوِ بِالعُقَدِ، وَأَنَّ هَذَا المَتْنَ هُوَ الرَّبْطَةُ الَّتِي بِهَا يَنْفَكُّ النَّحْوُ دُونَ مَشَقَّةٍ.
وَاخْتَصَرْتُ مِنْهُ مَتْنًا صَغِيرًا سَمَّيْتُهُ: «البُرْعُومَةَ فِي النَّحْوِ»، وَحَجْمُهَا بِحَجْمِ «الآجُرُّومِيَّةِ»، وَهِيَ عَلَى النِّصْفِ مِنَ «الأُنْشُوطَةِ»، جَعَلْتُهَا لِلْمُبْتَدِئِ.
وَالبُرْعُومَةُ: هِيَ الزَّهْرَةُ قَبْلَ أَنْ تَتَفَتَّحَ، فَشَّبَهْتُ العُلُومَ بِالزَّهْرِ، وَأَنَّ هَذَا المَتْنَ بِدَايَةُ الطَّلَبِ فِي فَنِّ النَّحْوِ.
فَاللهَ أَسْأَلُ أَنْ تَكُونَا عَلَى اسْمَيْهِمَا، وَمَا التَّوْفِيقُ وَالقَبُولُ إِلَّا مِنْ عِنْدِهِ سُبْحَانَهُ.
حَازِم خَنْفَر
١٠/ ٢/٢٠١٦ م
١/ ٥/١٤٣٧ هـ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.