(معجم شيوخ أبي بكر الإسماعيلي) , وَعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: غَدَا (١) أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " , قَالُوا: النِّفَاقُ , النِّفَاقُ (٢) قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " , قَالُوا: بَلَى، قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ النِّفَاقَ " , ثُمَّ عَاوَدُوهُ الثَّانِيَةَ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , هَلَكْنَا وَرَبِّ الْكَعْبَةِ , قَالَ: " وَمَا ذَاكَ؟ " , قَالُوا: النِّفَاقُ , النِّفَاقُ، قَالَ: " أَلَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ , وَأَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ " , قَالُوا: بَلَى , قَالَ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِنِفَاقٍ " , ثُمَّ عَاوَدُوهُ الثَّالِثَةَ فَقَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ لَهُمْ: " لَيْسَ ذَلِكَ بِنِفَاقٍ " , فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ , مَا لَنَا إِذَا كُنَّا عِنْدَكَ رَقَّتْ قُلُوبُنَا , وَزَهِدْنَا فِي الدُّنْيَا , وَكُنَّا مِنْ أَهْلِ الْآخِرَةِ، فَإِذَا خَرَجْنَا فَآنَسْنَا النِّسَاءَ , وَشَمَمْنَا الْأَوْلَادَ (٣) أَعْجَبَتْنَا الدُّنْيَا , وَأَنْكَرْنَا أَنْفُسَنَا؟، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: " لَوْ أَنَّكُمْ إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ عِنْدِي تَكُونُونَ عَلَى مِثْلِ الْحَالِ الَّتِي تَكُونُونَ عَلَيْهَا عِنْدِي , لَصَافَحَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ فِي طُرُقِ الْمَدِينَةِ، وَلَزَارَتْكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ , وَلَوْ لَمْ تُذْنِبُوا، لَجَاءَ اللهُ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ كَيْ يُذْنِبُوا فَيَغْفِرَ لَهُم" (٤)
(١) الغدو: السير والذهاب أول النهار.(٢) النِّفَاق لُغَة: مُخَالَفَةُ الْبَاطِنِ لِلظَّاهِرِ، فَإِنْ كَانَ فِي اِعْتِقَادِ الْإِيمَان , فَهُوَ نِفَاقُ الْكُفْر، وَإِلَّا فَهُوَ نِفَاقُ الْعَمَل، وَيَدْخُلُ فِيهِ الْفِعْلُ وَالتَّرْكُ , وَتَتَفَاوَت مَرَاتِبه. (فتح - ج١ص١٣٣)(٣) أَيْ: لاعَبْنَاهُم.(٤) أخرجه الإسماعيلي في " المعجم " (٢٩/ ١ - ٢) , (ت) ٢٥٢٥ , (حم) ٨٠٣٠ , انظر الصَّحِيحَة: ٢٢٣٥
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute