لانتِفاء فائِدته بالنِّسبة إليهم، ففي قوله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى:{بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} نفَى العِلْم عنهم، وإن كانوا يُقِرُّون بأن اللَّه تعالى هو الخالِق، لكنهم لم يَنتَفِعوا بهذا العِلْمِ، وعالم لم يَنتَفِع أشَدُّ قُبْحًا من جاهِل لا يَدرِي؛ لأنه جاهِل مُركَّب، وذاك جاهِل بسيط، ولأنه مُعَانِدٌ مُسْتكبِر، والآخَرُ غير مُعانِد، فالجهْل المُركَّب أَشَدُّ قبحًا، والعِناد عن عِلْم أشَدُّ من العِناد عن جَهْل، يَقول الشاعِرُ بيتين:
(تُومَا) جاهِل مُركَّب يُسمُّونه الحَكيمَ، لكنه غرَّه أنهم سمَّوْه الحكيمَ، وبدَأَ يُفتِي في كل شيء، حتى أَفتَى بأنه مَن تَصدَّق على إنسان بابنَتِه فإنه يَدخُل الجنَّة، فقيل: