لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} [الأنبياء: ٤٧](١)، وجمع الميزان في الآية للاستعظام، وقيل: بالنظر إلى أفراد المكلفين (٢).
وفي الحديث أنه ميزان له كفتان، ولسان يقف المكلف بين الكفتين، وتوضع حسناته في إحدى الكفتين، وسيئاته في الأخرى (٣).
(١) وقوله تعالى: {فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٢) وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فِي جَهَنَّمَ خَالِدُونَ} [المؤمنون: ١٠٢ - ١٠٣]، وقوله: {فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧) وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨) فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ} [القارعة: ٦ - ٩]. قال العلماء: إذا انقضى الحساب كان بعده وزن الأعمال لأن الوزن للجزاء، فينبغي أن يكون بعد المحاسبة، إذ إن المحاسبة لتقرير الأعمال، والوزن لإظهار مقاديرها ليكون الجزاء بحسبها. راجع: شرح الطحاوية: ٢/ ١٨٩. (٢) قال ابن أبي العز الحنفي: "يحتمل أن يكون ثم موازين متعددة توزن فيها الأعمال، ويحتمل أن يكون المراد الموزونات، فجمع باعتبار تنوع الأعمال". راجع: شرح الطحاوية: ٢/ ١٨٩، ١٩٢، وانظر: تفسير ابن كثير: ٣/ ١٨١، وفتح القدير للشوكاني: ٤/ ٤١٠ - ٤١١، ومجموع فتاوى شيخ الإسلام: ٣/ ١٤٥ - ١٤٦. (٣) ورد في ذلك أحاديث منها: ما رواه الإمام أحمد عن عبد اللَّه بن عمر رضي اللَّه عنهما قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إن اللَّه سيخلص رجلًا من أمتي على رؤوس الخلائق يوم القيامة فينشر عليه تسعة وتسعين سجلًا كل سجل مد البصر، ثم يقول له: أتنكر من هذا شيئًا؟ أظلمتك كتبتي الحافظون؟ قال: لا يا رب، فيقول: ألك عذر، أو حسنة؟ فيبهت الرجل، فيقول: لا يا رب، فيقول: بلى إن لك عندنا حسنة واحدة لا ظلم عليك اليوم، =