أولاهما: تبيانه لكل شيء، قال تعالى:{مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ}(١) وقال تعالى: {وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ}(٢).
والثانية: إرشاده إلى الغاية التي يصبو إليها الإنسان, والتي تحقق له كمال الدنيا والدين، قال تعالى:{إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ}(٣).
٣ - كشف التحريف والتبديل بوجوهه المختلفة الواقعة في الكتب السماوية السابقة, ومنه الإخفاء كما أخبر الله عنه بقوله تعالى:{قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا}(٤).
وكذلك بالنسيان كما في قوله تعالى:{وَمِنَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى أَخَذْنَا مِيثَاقَهُمْ فَنَسُوا حَظًّا مِمَّا ذُكِّرُوا بِهِ}(٥).
وأيضاً بالوضع والإدخال في كتاب الله كما أوضحه الله بقوله:{فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ}(٦).
وأيضاً التغيير المتعمد لكلام الله كما قال تعالى:{أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ}(٧)(٨).
وبيان هذه الأوجه يقصد منه دعوة أهل الكتاب إلى الإيمان بالقرآن الكريم, وسيأتي الكلام في تحريف الكتب السماوية قديماً وحديثاً في الفصل القادم.
(١) سورة الأنعام الآية: (٣٨). (٢) سورة النحل الآية: (٨٩). (٣) سورة الإسراء الآية: (٩). (٤) سورة الأنعام الآية: (٩١). (٥) سورة المائدة الآية: (١٤). (٦) سورة البقرة الآية: (٧٩). (٧) سورة البقرة الآية: (٧٥). (٨) انظر: الغارة التنصيرية على أصالة القرآن الكريم, (١/ ١٥١٦) , المؤلف: الدكتور عبد الراضي محمد عبد المحسن المتخصص في دراسة الحملات التنصيرية.